وفي القوي ، عن عبد الله بن هلال ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : أخبرني عن السارق لم تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى ولا تقطع يده اليمنى ورجله اليمنى ؟
فقال عليه السلام : ما أحسن ما سألت ، إذا قطعت يده اليمنى ورجله اليمنى سقط على جانبه الأيسر ولم يقدر على القيام فإذا قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى اعتدل واستوى قائما قلت له : جعلت فداك وكيف يقوم وقد قطعت رجله ؟ قال : إن القطع ليسر حيث رأيت يقطع ، إنما يقطع الرجل من الكعب ويترك ( له - خ ) من قدمه ما يقوم عليه يصلي ويعبد الله ، قلت له : من أين يقطع اليد ؟ قال : يقطع الأربع الأصابع ويترك الإبهام يعتمد عليها في الصلاة ويغسل بها وجهه للصلاة قلت : فهذا القطع من أول من قطع ؟ قال قد كان عثمان بن عفان حسن ذلك لمعاوية ، والظاهر أن الغرض أنه إذا قطعتا من جانب واحد يضر بالبدن بحيث يصير مزمنا غالبا ، والمراد بالسقوط أن الإنسان سيما مثل هذا إذا أراد القيام يعتمد على العضو الصحيح فإذا حصل للبدن مثل هذا الضعف فإذا أراد القيام واعتمد على اليسرى يسقط عليها وهو كذلك في الغالب مع أنه عليه السلام تكلم معه على قدر عقله وبهذا السؤال أيضا يمكن أن يفهم مقدار عقل الراوي ولقد قال سيد البرية نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم وإن كان أمثال هذه خطابة في بادئ الرأي ، لكن أولي الألباب عند التأمل يعرفون حقيقتها ودلالتها .
« وروى الحسن بن محبوب » في الصحيح كالشيخين ( 1 ) ، ويدل على أن السارق بعد إقامة الحد ينفى من بلده إلى بلدة أخرى لينزجر ويترك ولكن لم يعمل به الأصحاب غير المصنف حتى إنه لم يذكروه بعنوان الرواية إلا الأخباريون ، وبما
هامش
( 1 ) الكافي باب نفى السارق خبر 1 والتهذيب باب الحد في السرقة والخيانة الخ خبر 52 .