واعلم أن مثل هذه الأخبار المعتبرة التي لا منافي لها من الأخبار وقلما يوجد خبر لا معارض له لم يعمل بها أكثر الأصحاب وحملوها على ما لو سرقاه من غير الحرز لعموم الأخبار الدالة على أنه إذا سرق من الحرز يقطع ويشعر الأخبار أيضا بذلك لأن فيها أنه مؤتمن وخائن ولا يوجدان إلا فيما لم يحرز عنه ، ولو عملت بإطلاقها وخصص العمومات بها لم يكن بعيدا كما ذهب إليه جماعة ويصدق عليهما أنهما مؤتمنان بإدخالهما الدار ولو سرقا من البيت أو الخزانة أو الصندوق مع قوله عليه السلام : ادرؤا الحدود بالشبهات .
« والأشل إذا سرق » رواه المصنف في الصحيح عن زرارة وفي الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ( 1 ) والظاهر أن المتن لزرارة وبعض معناه عن عبد الله لما رواه الشيخان في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان في رجل أشل اليد اليمنى أو أشل الشمال سرق قال يقطع يده اليمنى على كل حال - ويؤيده العمومات المتقدمة .
وروى الشيخ عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا سرق الرجل ويده اليسرى شلاء لم يقطع يمينه ولا رجله ، وإن كان أشل ثمَّ قطع يد رجل قص منه - يعني لا يقطع في السرقة ولكن يقطع في القصاص .
وتقدم صحيحة عبد الرحمن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له لو أن
هامش
( 1 ) علل الشرايع باب العلة التي من أجلها لا يزاد السارق على قطع اليد والرجل خبر 6 .
( 2 ) أورده واللذين بعده في التهذيب باب الحد في السرقة والخيانة الخ خبر 37 - 38 ذيل 39 وأورد الأول في الكافي باب القطع كيف تقطع خبر 16 .