تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وأيضا ذكروا أن محمد بن قيس مشترك وغفلوا أن صاحب كتاب قضايا أمير - المؤمنين عليه السلام هو الثقة ولأمثال هذه الغفلات حكموا بضعف أكثر الأخبار المنقولة عن الصادقين عليهما السلام وتراهم رضي الله تعالى عنهم ( تارة ) يحكمون بصحة أمثال هذه الأخبار إذا كان المتن مشتهرا بينهم وإذا لم تكن مشتهرا بينهم يتشبثون بأمثال هذه مع عدم التتبع . والغرض أن يكون الفقيه متيقظا لا يعتمد على غيره ، بل يجب أن يتتبع بغاية وسعه ولا يعتمد على تتبع غيره ولا نذكر أساميهم وأغلاطهم خوفا من الغيبة ، ولما كان إظهار الغلط واجبا في الأمور الدينية نشير إليها أحيانا ونكتفي بذكر ما هو الصحيح غالبا والفطن المتتبع يتفطن ما أفعله في كل مسألة وخبر تجاوز الله عنا وعنهم وعصمنا وإياكم من الغلط والسهو والنسيان ومن يخلو منها ؟ وما أبرئ نفسي منها ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : الضيف إذا سرق لم يقطع وإن أضاف الضيف ضيفا فسرق قطع ضيف الضيف ( 1 ) . والظاهر أنه يقطع لأنه ليس بمؤتمن المضيف وهذا الخبر الذي أشار المصنف إليه بقوله « وقد روي » . ورؤيا في الحسن كالصحيح عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوم اصطحبوا في سفر رفقاء فسرق بعضهم متاع بعض فقال : هذا خائن لا يقطع ولكن يتبع بسرقته وخيانته قيل له : فإن سرق من منزل أبيه ؟ قال : لا يقطع لأن ابن الرجل لا يحجب عن الدخول إلى منزل أبيه ، هذا خائن ، وكذلك إن سرق من منزل أخيه أو أخته إذا كان يدخل عليهم فلا يحجبانه عن الدخول ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي باب الأجير والضيف خبر 5 والتهذيب باب الحد في السرقة والخيانة الخ خبر 46 . ( 2 ) الكافي باب الأجير والضيف خبره والتهذيب باب الحد في السرقة الخ خبر 47 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 197 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي