تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
« وليس على الأجير ولا على الضيف قطع » روى الشيخان في الموثق كالصحيح عن سماعة قال : سألته ( وفي أكثر نسخ الكافي قال سألت أبا جعفر عليه السلام والظاهر أنه من النساخ لأن سماعة لم يلق أبا جعفر عليه السلام على ما في كتب الرجال والأخبار وإن أمكن أن يكون وصل إليه عليه السلام وسمع منه هذا الخبر ولم يذكر لندرته ) عن رجل استأجر أجيرا وأخذ الأجير متاعه فسرقه قال : هو مؤتمن ثمَّ قال : الأجير والضيف أمناء وليس يقع عليهم حد السرقة لأنهما مؤتمنان ( 1 ) أي جعلهما المؤجر والمضيف أمينان ، وكل من وضع شيئا عند رجل فقد ائتمنه سواء كان بالإجارة أو العارية أو الضيافة أو بالأمانة ، والأمين مصدق بيمين وإن ظهر خيانته فهو خائن لا سارق . ورؤيا في الصحيح ، عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يستأجر أجيرا فيسرق من بيته هل تقطع يده ؟ قال : هذا مؤتمن ليس بسارق هذا خائن . وفي الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : في رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرقه قال : هو مؤتمن الخبر . وفي الحسن كالصحيح بل الصحيح لأن الكليني روى أكثر رواياته عن محمد بن قيس عن عدة من أصحابه عن سهل بن زياد ، وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن محمد بن قيس واختصره الشيخ رحمه الله وقال : سهل بن زياد عن ابن محبوب إلخ فذكر أكثر العلماء أن هذا الخبر ضعيف بسهل بن بن زياد ولم ينظروا إلى الكافي وإلى أنه اختصر الشيخ ، مع أن الظاهر القريب من العلم أن الكليني رواه عن كتاب ابن محبوب ويذكر هذين الطريقين وغيرهما لاتصال السند .
هامش
( 1 ) أورده واللذين بعده في التهذيب باب الحد في السرقة والخيانة خبر 43 - 42 - 44 والكافي باب الأجير والضيف خبر 5 - 3 - 1 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 196 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي