تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
يترك في حق الله عز وجل وأما في حقوق الناس فيقتص منه في الأربع جميعا ( 1 ) . « قال » أي أبو جعفر عليه السلام في الصحيح « وكان إذا قطع اليد قطعها دون المفصل » أي أسفل منه أي لا يقطع من الزند كما يقطعها العامة منه ، أو المراد به مفصل الأصابع وحينئذ يكون ( دون ) بمعنى ( عند ) « وإذا ( فإذا خ ) قطع الرجل قطعها من الكعب » وهذه الصحيحة مؤيدة لما ذهب إليه العلامة من أن الكعب ، المفصل دون الساق لأنه لا يمكن القطع من العظم الناتئ . وروى الشيخان في الصحيح ، عن الكلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له من أين يجب القطع ؟ قال : فبسط أصابعه ، وقال : من هاهنا يعني من مفصل الكف ( 2 ) . وكان التفسير من الرواة وهو مجمل أو مفيد لخلاف المراد لأنه لو كان المراد الزند فلا معنى لبسط الأصابع ، ولو كان مراد المفسر مفصل الأصابع فالتعبير عنه بذلك مجمل ، ولو كان من المعصوم عليه السلام فللتقية بعد إظهار الحق . ورؤيا في الموثق كالصحيح ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : يقطع يد السارق ويترك إبهامه وصدر راحته ويقطع رجله ويترك له عقبه - يمشي عليها ( 3 ) . وفي الموثق ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : القطع من وسط الكف ولا يقطع الإبهام وإذا قطعت الرجل ترك العقب لم يقطع - وتقدم أيضا في خبر سماعة .
هامش
( 1 ) التهذيب باب الحد في السرقة والخيانة خبر 38 . ( 2 ) الكافي باب حد القطع كيف هو خبر 1 والتهذيب باب الحد في السرقة خبر 15 . ( 3 ) أورده واللذين بعده في الكافي باب حد القطع وكيف هو خبر 13 - 2 - 17 والتهذيب باب الحد في السرقة والخيانة الخ خبر 17 - 16 - 19 .