فتدبر في أحكامه تعالى ولا تكن من الجاهلين الذين ينظرون بعقولهم الضعيفة ( فتارة ) ينكرونها ( وتارة ) يردون الأخبار المتواترة بأنها مخالفة للخبر الذي ورد أنه رفع القلم عن الصبي والمجنون ولهذه الآراء لعن إبليس وصار عبرة للخلائق أجمعين ومع هذا يريد كل أحد أن يكون أحكامه تعالى موافقة لعقله ولهذا ورد في الأخبار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام أن الله تبارك وتعالى خص عباده بآيتين من كتابه ، إلا يقولوا حتى يعلموا ولا يردوا ما لم يعلموا وقال عز وجل : « أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى الله إِلَّا الْحَقَّ » ( 1 ) وقال : « بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ ولَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ » ( 2 ) وروي عنهم عليهم السلام متواترا أن حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان ( 3 ) إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في ذم العمل بالآراء والأقيسة .
« وجاء رجل » رواه البرقي مرسلا عن بعض الصادقين عليهم السلام وتقدم .
« وفي رواية السكوني قال » أي أبو عبد الله عليه السلام ، كما هو دأبه ودأبنا للاختصار
هامش
( 1 ) الأعراف - 169 .
( 2 ) يونس - 39 .
( 3 ) راجع باب فيما جاء ان حديثهم صعب مستصعب من كتاب الحجة من أصول الكافي .