وفي الموثق كالصحيح ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخمر يجعل خلا قال : لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يغلبها .
وروى الشيخ في الصحيح ، عن جميل قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام يكون لي على الرجل الدراهم فيعطيني بها خمرا فقال : خذها ثمَّ أفسدها - أي اجعلها خلا .
وفي الصحيح ، عن عبد العزيز المهتدي قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام :
جعلت فداك العصير يصير خمرا فيصب عليه الخل وشئ يغيره حتى يصير خلا قال لا بأس به .
وفي الموثق كالصحيح ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في الرجل إذا باع عصيرا فحبسه السلطان حتى صار خمرا فجعله صاحبه خلا فقال إذا تحول عن اسم الخمر فلا بأس به .
وفي الصحيح ، عن محمد بن مسلم وأبي بصير وفي الموثق أيضا عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام سئل عن الخمر يجعل فيها الخل فقال : لا إلا ما جاء من قبل نفسه .
ويمكن حمله على الاستحباب أو على غلبة الخل على الخمر كما تقدم في خبر أبي بصير ، وذهب بعضهم إلى أن العلاج إن كان بمثل السفود ( 1 ) الحار أو طرح الحجارة المحماة بأن لا يدخل شيء فيها يكون فيها فيجوز ولا يجوز بمثل الخل والملح لأنهما ينجسان وبعد الانقلاب يصير الخمر طاهرا لا الخل والملح ( وفيه ) بعد القول بالنجاسة ( إنه ) إذا استهلك الخل أو الملح فيها بحيث لا يبقى أثرهما فحينئذ يكون الجميع خمرا فإذا صار خلا صار طاهرا ، مع هذه الأخبار المعتبرة ،
هامش
( 1 ) السفود بالفتح كتنور الحديدة التي يشوى بها اللحم والمعروف صيخ وميخ ( مجمع البحرين ) .