أخماسه فلا يبعد حينئذ أن يقال بالحلية ، والاحتياط في ذهاب الثلاثين .
وفي الحسن كالصحيح ، عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يهدي إلى البختج من غير أصحابنا فقال عليه السلام إن كان ممن يستحل المسكر فلا تشربه وإن كان ممن لا يستحل شربه فاقبله ( أو قال اشربه ) :
وفي الصحيح ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا شرب الرجل النبيذ المخمور فلا تجوز شهادته في شيء من الأشربة ولو كان يصف ما تصفون - والظاهر الكراهة .
وفي الموثق كالصحيح ، عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج ويقول : قد طبخ على الثلث وأنا أعلم أنه يشربه على النصف أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟ فقال : لا تشربه ، قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا يعرفه يشربه على الثلث ولا يستحله على النصف يخبرنا أن عنده بختجا على الثلث قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه نشرب منه ؟ قال : نعم .
وفي الحسن كالصحيح ، عن عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد الله عليه السلام : إن العصير إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه وبقي ثلثه فهو حلال .
وفي الموثق ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وقد سئل عن الطلاء فقال : إن طبخ حتى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال ، وما كان دون ذلك فليس فيه خير .
وفي القوي كالصحيح ، عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا زاد الطلاء على الثلاث أوقية فهو حرام .
الظاهر أن المراد به قدر العصير ، ويمكن أن يكون في المن منه والمبالغة في الأول أكثر والأوقية سبعة مثاقيل ، ويمكن أن يكون المراد منها القلة أو يكون الأقل منها يذهب إلى أن يبرد سيما في القدر .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 148
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص١٤٨