تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
فلا يرد عليه الأول وإلى أنه يعزل من الخمر مقدار ما طرح في الخل ويلاحظ متى يصير خلا فإذا صار بنفسها خلا بدون مجاورة الخل فبأن يصير المطروح في الخل خلا في هذا الزمان أولى ، والظاهر أن له خبرا وظني أني رأيت الخبر ولم يكن في بالي أنه من أين ؟ والأحوط الاجتناب . « وإن الله تبارك وتعالى حرم الخمر بعينها » في القرآن « وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كل شراب مسكر » من قبل نفسه بالتفويض إليه ، وروي الأخبار الكثيرة في ذلك وتقدم ، وكذا في الباقي ، والظاهر أن المراد بالشراب المسكر الأنبذة التي تكون من الحلويات والفقاع الذي يكون من الحبوبات وغيرها مما كان مائعا بالأصالة وإن عرض له الجمود وهذا من المحرمات التي يحرم قليله وكثيرة أما مثل الجوز بواو الأفيون فالقدر الذي يسكر منه حرام لعموم أخبار حرمة المسكر وأما البنج المتخذ من الحشيشة فهو من المحرم قليله وكثيره وإن لم يكن مائعا للعموم ، ولخصوص ما روى فيه من الأخبار ، ولكن الظاهر أنه ليس فيه الحد ، بل التعزير . « ولعن » أي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما رواه الشيخان في الموثق عن علي عليه السلام قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الخمر ، وعاصرها ، ومعتصرها ، وبائعها ، ومشتريها ، وساقيها ، وآكل ثمنها ، وشاربها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ( 1 ) . وفي القوي ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في
هامش
( 1 ) التهذيب باب الذبائح والأطعمة الخ خبر 18 من كتاب الأطعمة والكافي باب شارب الخمر خبر 10 من كتاب الأشربة .