قلت : أرأيت إن كان بعد ذلك منها بجهالة ؟ قال : فقال : ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلا وهي تعلم أن عليها عدة في طلاق أو موت ولقد كن نساء الجاهلية تعرفن ذلك ، قلت : فإن كانت تعلم أن عليها عدة ولا تدري كم هي ؟ قال : فقال :
إذا علمت أن عليها عدة لزمتها الحجة فتسأل حتى تعلم ( 1 ) .
وفي الموثق عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سئل عن امرأة كان لها زوج غائب فتزوجت آخر ؟ قال : إن رفعت إلى الإمام ثمَّ شهد عليها شهود وأن لها زوجا غائبا وأن مادته « أي نفقته » وخبره يأتيها منه وأنها تزوجت زوجا آخر كان على الإمام أن يحدها ويفرق بينها وبين الذي تزوجها ، قلت : فالمهر الذي أخذته منه كيف يصنع به ؟ قال إن أصاب منه شيئا فليأخذه وإن لم يصب منه شيئا فإن كلما أخذت منه حرام عليها مثل أجر الفاجرة .
وفي القوي . عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن امرأة تزوجها رجل فوجد لها زوجا قال : عليه الجلد وعليها الرجم لأنه قد تقدم بغير علم وتقدمت هي بعلم ، وكفارته إن لم يقدم إلى الإمام أن يتصدق بخمسة أصوع دقيقا .
وهذا الخبر أيضا منه مثل ما تقدم منه ، ويحمل على التعزير للتقصير في التفتيش ، والظاهر أنه اعتقاده الفاسد لعدم وجوده في غير خبره .
واحتمل الشيخ أن يكون متهما في دعوى التزويج لما رواه في الصحيح عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في امرأة تزوجت ولها زوج فقال : ترجم المرأة وإن كان للذي تزوجها بينة على تزويجها وإلا ضرب الحد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أورده واللذين بعده في الكافي باب حد المرأة التي لها زوج الخ خبر 2 - 4 - 3 والتهذيب باب حدود الزنا خبر 61 - 63 - 62 وأورد الثالث في التهذيب باب من الزيادات في فقه النكاح خبر 139 نحوه واللفظ مختلف .
( 2 ) وأورده والذين بعده في التهذيب باب حدود الزنا خبر 77 - 65 - 172 .