هذا الخبر وأمثاله ظن بعضهم أنه كان ناووسيا واقفا على أبي عبد الله عليه السلام والظاهر من قوله : صاحبنا أنه كان يقول بإمامته وبسبب توهمه أنه مخالف لقول أبي عبد الله عليه السلام قال ما قال ، والظاهر أنه كان تاب من هذا الهذيان وإلا لم يعمل الأصحاب بخبره مع إمكان الافتراء عليه ممن يعانده ، وعلى أي حال فذكر هذا الخبر مع مخالفته للأصول والأخبار واقترانه بهذه المزخرفات لا يليق بالثقات .
وروى الشيخان في الصحيح ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سألته عن امرأة تزوجت رجلا ولها زوج قال : فقال : إن كان زوجها الأول مقيما معها في المصر الذي هي فيه تصل إليه ، ويصل إليها فإن عليها ما على الزاني المحصن الرجم وإن كان زوجها الأول غائبا عنها أو كان مقيما معها في المصر لا يصل إليها ولا تصل إليه فإن عليها ما على الزانية غير المحصنة ولا لعان بينهما ولا تفريق ، قلت فمن يرجمها أو يضربها الحد وزوجها لا يقدمها إلى الإمام ولا يريد ذلك منها قال :
إن الحد لا يزال لله في بدنها حتى يقوم به من قام أو تلقى الله وهو عليها غضبان ، قلت فإن كانت جاهلة بما صنعت ؟ قال : فقال : أليس هي في دار الهجرة ؟ قلت : بلى قال : فما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلا وهي تعلم أن المرأة المسلمة لا يحل لها أن تتزوج زوجين ، قال : ولو أن المرأة إذا فجرت قالت لم أدر أو جهلت إن الذي فعلت حرام ولم يقم عليها الحد إذا لتعطلت الحدود ( 1 )
وفي الحسن كالصحيح عن يزيد الكناسي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة تزوجت في عدتها ؟ قال : إن كانت تزوجت في عدة طلاق لزوجها عليها الرجعة ، فإن عليها الرجم وإن كانت تزوجت في عدة ليس لزوجها عليها الرجعة فإن عليها حد الزاني غير المحصن وإن كانت تزوجت في عدة من بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة أشهر والعشرة أيام فلا رجم عليها ، وعليها ضرب مائة جلدة .
هامش
( 1 ) الكافي باب حد المرأة لها زوج الخ خبر 1 والتهذيب باب حدود الزنا خبر 60 .