عن شعيب قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوج امرأة لها زوج قال : يفرق بينهما ، قلت فعليه ضرب ؟ قال : لا ماله يضرب فخرجت من عنده وأبو بصير بحيال الميزاب فأخبرته بالمسألة والجواب فقال لي : أين أنا ؟ قلت بحيال الميزاب قال فرفع يده فقال ورب هذا البيت « أو ورب هذه الكعبة » لسمعت جعفرا عليه السلام يقول :
إن عليا عليه السلام قضى في الرجل تزوج امرأة لها زوج فرجم المرأة وضرب الرجل الحد ثمَّ قال : لو علمت أنك علمت لفضخت رأسك بالحجارة ثمَّ قال : ما أخوفني أن لا يكون أوتي علمه ( 1 ) .
وفي الموثق ، عن شعيب العقر العقرقوفي قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوج امرأة لها زوج ولم يعلم قال : ترجم المرأة وليس على الرجل شيء إذا لم يعلم فذكرت ذلك لأبي بصير قال : فقال لي : وأبيه « أو والله » قال جعفر عليه السلام ترجم المرأة ويجلد الرجل الحد وقال : بيده على صدره يحكه « فحكه - خ ل » ما أظن صاحبنا تكامل علمه ( 2 ) .
فالظاهر أن هذا الأعمى لم يفهم كلام الصادق عليه السلام واشتبه عليه ، وعلى تقدير الصحة يمكن أن يكون الحد لعلمه عليه السلام بأنه كان يعلم ، وعدم رجمه لكونه غير محصن وقوله عليه السلام ( 3 ) لو علمت أنك علمت « أي بالبينة عندي لفضخت رأسك بالحجارة » أي حددتك تاما ، والأول كان تعزيرا أو كان محصنا وحصل ظنه بأن لها زوجا بغير البينة وكان التعزير لعدم التفتيش بعد حصول الظن .
وما ذكره أبو الحسن عليه السلام كان موافقا للسؤال بعدم العلم مطلقا وبسبب
هامش
( 1 ) التهذيب باب حدود الزنا خبر 76 .
( 2 ) التهذيب باب من الزيادات في فقه النكاح خبر 162 من كتاب النكاح .
( 3 ) يعنى في الخبر السابق على هذا الخبر .