تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
« وفي رواية عمر وبن شمر عن جابر » في القوي كالشيخين ( 1 ) « يرفعه » وفيهما ( يرفعه عن أبي مريم ) والظاهر أن المراد به أن جابر يرويه عن أبي مريم وهو يرويه مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السلام ولو كان الرفع عن جابر لكان المناسب أن يقال إلى أبي مريم ، مع أن أبا مريم لم يلق أمير المؤمنين عليه السلام وهو في مرتبة جابر ، ويدل على أن الأفعال المحرمة في الأوقات المتبركة أشد قباحة ويعزر لها بعد الحد . « وإذا شرب الرجل الخمر » روى الشيخان في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الحد في الخمر إن شرب منها قليلا أو كثيرا قال ثمَّ قال : أتي عمر بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر وقامت عليه البينة فسأل عليا عليه السلام فأمره أن يجلد ثمانين فقال قدامة : يا أمير المؤمنين ليس علي حد أنا من أهل هذه الآية ( « لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا » ( 2 ) قال فقال علي عليه السلام لست من أهلها أن طعام أهلها لهم حلال ليس يأكلون ولا يشربون إلا ما أحله الله لهم ثمَّ قال علي عليه السلام إن الشارب إذا شرب لم يدر ما يأكل ولا ما يشرب فاجلدوه ثمانين جلدة .
هامش
( 1 ) أورده واللذين بعده في الكافي باب ما يجب فيه الحد في الشراب خبر 15 - 10 - 2 والتهذيب باب الحد في السكر وشرب المسكر الخ خبر 20 - 18 - 19 . ( 2 ) المائدة - 96 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 135 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي