تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وفي الحسن كالصحيح ، عن جميل ، عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام في رجل دخل في الإسلام فشرب خمرا وهو جاهل قال : لم أكن أقيم عليه الحد إذا كان جاهلا ولكن أخبره بذلك وأعلمه فإن عاد أقمت عليه الحد . وفي الموثق عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لقد قضى أمير المؤمنين عليه السلام بقضية ما قضى به أحد كان قبله وكانت أول قضية قضى بها بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وذلك أنه لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وأفضى الأمر إلى أبي بكر أتي برجل قد شرب الخمر فقال له أبو بكر أشربت الخمر ؟ فقال الرجل نعم فقال له ولم شربتها وهي محرمة ؟ فقال إنني لما أسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلونها ولم أعلم أنها حرام فاجتنبها . قال فالتفت أبو بكر إلى عمر فقال ما تقول يا با حفص في أمر هذا الرجل ؟ فقال معضلة وأبو الحسن لها فقال أبو بكر : يا غلام ادع لنا عليا فقال عمر : بل يؤتي الحكم في منزله فأتوه ومعه سلمان الفارسي فأخبروه بقصة الرجل فاقتص عليه قصته . فقال علي عليه السلام لأبي بكر : ابعث معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار فمن كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه وإن لم يكن تلا عليه آية التحريم فلا شيء عليه ففعل أبو بكر بالرجل ما قال علي عليه السلام فلم يشهد عليه أحد فخلى سبيله فقال سلمان لعلي عليه السلام : أرشدتهم ؟ فقال علي عليه السلام إنما أردت أن أجدد تأكيد هذه الآية في وفيهم أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدي فما لكم كيف تحكمون ( 1 ) . وفي الموثق كالصحيح ، عن ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام مثله معنى ( 2 ) .
هامش
( 1 ) يونس 35 . ( 2 ) التهذيب باب الحد في السكر وشرب المسكر الخ خبر 29 والكافي باب ما يجب فيه الحد في الشراب خبر 16 .