تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
قال : فقال الوالي : أو ما الحسب بواحد ؟ فقلت : إن الحسب ليس النسب ألا ترى لو نزلت برجل من بعض هذه الأجناس فقراك فقلت إن هذا الحسب لجاز ذلك فقال أو ما النسب بواحد ؟ قلت إذا اجتمعا إلى آدم عليه السلام فإن النسب واحد إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يخلطه شرك ولا بغي فأمر به الوالي فقتل . وفي الصحيح عن هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في رجل سبابة لعلي عليه السلام قال : فقال لي : حلال الدم والله لولا أن يعم به بريئا قال : قلت : فما تقول في رجل مؤذ لنا ؟ قال فقال فيما ذا يؤذي ؟ قلت : يؤذينا فيك ويذكرك فقال لي له في علي عليه السلام نصيب ؟ قلت : إنه ليقول ذاك ويظهره قال : لا تعرض له . وفي القوي كالصحيح ، عن عبد الله بن سليمان العامري قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أي شيء تقول في رجل سمعته يشتم عليا عليه السلام ويتبرأ منه ؟ قال : فقال لي هو والله حلال الدم وما ألف منهم برجل منكم دعه لا تعرض له إلا أن تأمن على نفسك . وفي القوي كالصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : بعث أمير المؤمنين عليه السلام إلى بشر ( كما في في ) وإلى لبيد ( كما في يب وهو أظهر لما في القاموس أن لبيد بن عطارد شاعر بن عطار التميمي ) في كلام بلغه فمر به رسول أمير المؤمنين عليه السلام في بني أسد فأخذه فقام إليه نعيم بن دجاجة الأسدي فأفلته فبعث إليه أمير المؤمنين عليه السلام فأتوه به وأمر به أن يضرب فقال له نعيم : أما والله إن المقام معك لذل وإن فراقك لكفر ، قال فلما سمع ذلك منه قال له : يا نعيم قد عفونا عنك إن الله عز وجل يقول : « ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ » ، أما قولك إن المقام معك لذل فسيئة اكتسبتها ، وأما قولك إن فراقك لكفر فحسنة اكتسبتها فهذه بهذه ثمَّ أمر أن يخلي عنه .