تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وبين رجل من أصحابه فرق ؟ قال فقال الوالي : دع هؤلاء يا أبا عبد الله لو أردنا هؤلاء لم نرسل إليك قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام أخبرني أبي عليه السلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الناس في أسوة سواء ، من سمع أحدا يذكرني فالواجب عليه أن يقتل من شتمني ولا يرفع إلى السلطان ، والواجب على السلطان إذا رفع إليه أن يقتل من نال مني ، قال زياد بن عبد الله ( عبيد - خ ل ) أخرجوا الرجل فاقتلوه بحكم أبي عبد الله عليه السلام . وفي الحسن كالصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن رجلا من هذيل كان يسب رسول الله صلى الله عليه وآله فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : من لهذا ؟ فقام رجلان من الأنصار فقالا : نحن يا رسول الله له فانطلقا حتى أتيا عربة ( 1 ) فسألا عنه فإذا هو بتلقاء غنمه فلحقاه بين أهله وغنمه فلم يسلما عليه فقال من أنتما وما اسمكما ؟ فقالا له : أنت فلان بن فلان ؟ فقال : نعم فنزلا فضربا عنقه قال محمد بن مسلم فقلت لأبي جعفر عليه السلام : أرأيت لو أن رجلا الآن سب النبي صلى الله عليه وآله أيقتل ؟ قال إن لم تخف على نفسك فاقتله . وفي القوي كالصحيح ، عن مطر بن أرقم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن عبد العزيز بن عمر الوالي بعث إلى فأتيته وبين يديه رجلان قد تناول أحدهما صاحبه فمرش ( أي خدش ) وجهه فقال : ما تقول يا أبا عبد الله في هذين الرجلين ؟ قلت : وما قالا ؟ قال قال أحدهما ليس لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فضل على أحد من بني أمية في الحسب وقال الآخر له الفضل على الناس كلهم في كل حين ، وغضب الذي نصر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فصنع بوجهه ما ترى فهل عليه شيء ؟ فقلت له : إني أظنك قد سألت من حولك وأخبروك ، فقال : أقسمت عليك لما قلت فقلت له : كان ينبغي بالذي زعم أن أحدا مثل رسول الله صلى الله عليه وآله في الفضل أن يقتل ولا يستحيي .
هامش
( 1 ) العربة ناحية قرب المدينة ( أقرب الموارد ) .