رجل على عهد جعفر بن محمد عليهما السلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأتى به عامل المدينة فجمع الناس فدخل عليه أبو عبد الله عليه السلام وهو قريب العهد بالعلة وعليه رداء له مورد ( 1 ) فأجلسه في صدر المجلس واستأذنه في الاتكاء فقال لهم ما ترون ؟
فقال له عبد الله بن الحسن وزيد بن الحسن وغيرهما نرى أن يقطع لسانه فالتفت العامل إلى ربيعة الرأي وأصحابه فقال : ما ترون ؟ قال : يؤدب فقال أبو عبد الله عليه السلام : سبحان الله فليس بين رسول الله صلى الله عليه وآله وبين أصحابه فرق ؟ ( 2 ) .
وفي القوي كالصحيح ، عن علي بن جعفر قال : أخبرني أخي موسى عليه السلام قال : كنت واقفا على رأس أبي حين أتاه رسول زياد بن عبد الله ( عبيد - خ ) الحارثي عامل المدينة قال يقول لك الأمير : أنهض إلى فاعتل بعلة فعاد إليه الرسول فقال له :
قد أمرت أن يفتح لك باب المقصورة فهو أقرب لخطوتك قال : فنهض أبي واعتمد علي فدخل على الوالي وقد جمع فقهاء المدينة كلهم وبين يديه كتاب فيه شهادة على رجل من أهل وادي القرى فذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فنال منه فقال له الوالي : يا أبا عبد الله انظر في هذا الكتاب قال : فقال له ( أولهم ) حتى انظر ما قالوا فالتفت إليهم .
فقال : ما قلتم ؟ قالوا : قلنا يؤدب ويضرب ويعزر ويحبس فقال لهم : أرأيتم لو ذكر رجل ( أو رجلا ) من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله بمثل ما ذكر به النبي صلى الله عليه وآله ما كان الحكم فيه ؟ قالوا : مثل هذا ، قال : سبحان الله فليس بين النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) قميص مورد صبغ على لون الورد وهو دون المضرج ( الصحاح ) .
( 2 ) أورده والستة التي بعده في الكافي باب النوادر آخر كتاب ( الحدود ) خبر 30 - 32 - 33 - 42 - 44 - 43 - 40 والتهذيب باب الحد في الفرية والسب الخ خبر 95 - 94 - 96 - 97 - 99 - 98 - 101 .