تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
المؤمنين عليه السلام رجلان متآخيان في الله عز وجل فمات أحدهما وأوصى إلى الآخر في حفظ بنية كانت له فحفظها الرجل وأنزلها منزلة ولده في الإكرام واللطف والتعاهد ثمَّ حضره سفر فخرج وأوصى امرأته في الصبية فأطال السفر حتى إذا أدركت الصبية وكان لها جمال وكان الرجل يكتب في حفظها والتعاهد لها فلما رأت ذلك امرأته خافت أن يقدم فيراها قد بلغت مبلغ النساء فيعجبه جمالها فيتزوجها فعمدت إليها هي ونسوة معها قد كانت أعدتهن فأمسكنها لها ثمَّ افترعها ( أي أزالت بكارتها ) بإصبعها فلما قدم الرجل من سفره وصار في منزله دعى الجارية فأبت أن تجيبه استحياء مما صارت إليه فألح عليها في الدعاء كل ذلك تأبى أن تجيبه فلما كثر عليها قالت له امرأته : دعها فإنها تستحيي أن تأتيك من ذنب كانت فعلته قال وما هو ؟ قالت كذا وكذا ورمتها بالفجور فاسترجع الرجل ثمَّ قام إلى الجارية فوبخها وقال لها : ويحك أما علمت ما كنت أصنع بك من الألطاف والله ما كنت أعدك إلا لبعض ولدي أو إخواني وإن كنت لا بنتي فما دعاك إلى ما صنعت ؟ فقالت الجارية أما إذا قيل لك ما قيل فوالله ما فعلت الذي رمتني به امرأتك ولقد كذبت علي وأن القصة لكذا وكذا ووصفت له ما صنعت بها امرأته . قال : فأخذ الرجل بيد امرأته ويد الجارية فمضى بهما حتى أجلسهما بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام وأخبره بالقصة كلها وأقرت المرأة بذلك قال : وكان الحسن عليه السلام بين يدي أبيه فقال له أمير المؤمنين عليه السلام اقض فيهما فقال الحسن عليه السلام نعم ، على المرأة الحد لقذفها الجارية وعليها ( مهر مثلها - خ ) القيمة لافتراعها إياها بإصبعها قال فقال أمير المؤمنين عليه السلام صدقت قال أما لو كلف الجمل الطحن لفعل ( 1 ) والظاهر أنه عليه السلام ضربها مثلا لاضطرار الجارية . ورؤيا في القوي عن السكوني قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام إذا سئلت الفاجرة
هامش
( 1 ) الكافي باب حد القاذف خبر 12 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 122 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي