عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم السلام قال ( 1 ) : « لا حد على مجنون حتى يفيق » ويزول جنونه .
هذا إذا كان السب حال الجنون فظاهر أما إذا زنى أو لاط حال الإفاقة ثمَّ صار مجنونا فالظاهر أنه يحد ، لما رواه الشيخان في الصحيح ، عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل وجب عليه حد فلم يضرب حتى خولط فقال : إن كان أوجب على نفسه الحد وهو صحيح لا علة به من ذهاب عقله أقيم عليه الحد كائنا ما كان ( 2 ) - وتقدم .
« ولا على الصبي » الحد التام « حتى يدرك » ويبلغ فلا يحد المراهق ولا يترك المميز بل يؤدب « ولا على النائم حتى يستيقظ » ويحصل له الشعور التام ، فلو قام من النوم ولم يعرف أحدا وكان عطشانا فأخذ شرابا وشرب فلا يحد ونحن شاهدنا أشياء غريبة من النائم من الأكل والشرب والصلاة وكان نائما فإذا استيقظ أنكر جميع ذلك ، ويمكن تعميم الحد بحيث يشمل القصاص فلو انقلبت الظئر على الولد أو غيره على غيره أو ركل برجله على غيره فمات منه فلا يقاد ولا يحد .
« وروى الحسن بن محبوب » في الصحيح كالشيخين ( 3 ) ، ويدل على أنه يحد بفرية واحدة ولا يحد في الزنا حتى يقر أربع مرات كما تقدم ، وظاهره يدل على عدم التفريق بإقراره بالزنا .
هامش
( 1 ) التهذيب باب من الزيادات خبر 40 من كتاب الحدود .
( 2 ) التهذيب باب حدود الزنا خبر 58 ولم نعثر عليه في الكافي .
( 3 ) أورده والذي بعده في التهذيب باب الحد في الفرية والسب الخ خبر 58 - 69 وأورد الأول في الكافي باب الرجل يقذف امرأته وولده خبر 1 .