وفي القوي كالصحيح عن حمزة بن حمران ، عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن رجل أعتق نصف جاريته ثمَّ قذفها بالزنا قال : فقال أرى عليه خمسين جلدة ويستغفر الله ، قلت : أرأيت إن جعلته في حل وعفت عنه ؟ فقال : لا ضرب عليه إذا عفت عنه من قبل أن يرفعه قلت : فيغطي رأسها منه حين أعتق نصفها ؟ قال : نعم وتصلي وهي مخمرة الرأس ولا تتزوج حتى تؤدي ما عليها أو يعتق النصف الآخر .
والظاهر أن الخمسين باعتبار أن لنصفها الحر أربعين وللمملوك عشرة ، تعزيرا .
وروى الشيخ في الموثق عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال :
جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت يا رسول الله : إني قلت لأمتي : يا زانية فقال هل رأيت عليها زناء ؟ فقالت : لا فقال : إما إنها سيقاد ( أو ستقاد ) منك يوم القيمة فرجعت إلى أمتها فأعطتها سوطا ثمَّ قالت : اجلديني فأبت الأمة فأعتقتها ثمَّ أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرته فقال : عسى أن يكون به .
وفي الصحيح ، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في المملوك يدعو الرجل لغير أبيه قال : أرى أن يعرى جلده ، قال : وقال في رجل دعى لغير أبيه أقم بينتك أمكنك منه فلما أتى بالبينة قال إن أمه كانت أمة قال ليس عليك حد سبه كما سبك واعف عنه إن شئت .
فيمكن أن يكون لعدم عدالة الشهود أو يقال بالفرق بين الافتراء بالعلم وبين ما يقال عند الغضب من غير قصد إلى الواقع ، بل لمجرد التشفي كما هو المتعارف الآن أو يكون التشبيه في أصل السب كما يقول له : حمار أو خنزير كما تقدم .
« وقال علي عليه السلام » رواه الشيخ في القوي كالصحيح عن حماد بن عيسى ،
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 117
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص١١٧