تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
فدفعت إليها كتاب معاوية . فقالت : يا بني ألا أحدّثك بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ؟ قلت : بلى . قالت : فإني كنت وحفصة يوما من ذاك عند رسول الله . فقال : لو كان عندنا رجل يحدثنا . فقلت : يا رسول الله ، ألا أبعث لك إلى أبي بكر ؟ فسكت . ثم قال : لو كان عندنا رجل يحدّث . فقالت حفصة : ألا أرسل لك إلى عمر ؟ فسكت . ثم قال : لا . ثم دعا رجلاً فساره بشيء ، فما كان إلا أقبل عثمان ، فاقبل بوجهه وحديثه فسمعته يقول له : يا عثمان ، إن الله عز وجل لعله أن يقمصك قميصاً ، فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه ، ثلاث مرار . فقلت : يا أم المؤمنين ، فأين كنت عن هذا الحديث ؟ ! فقالت : يا بني ، والله لقد أنسيته حتى ما ظننت أني سمعته » ( 1 ) . قال النعمان بن بشير : « فأخبرته معاوية بن أبي سفيان . فلم يرض بالذي أخرته ، حتى كتب إلى أم المؤمنين أن اكتبي إلي به . فكتبت إليه به كتاباً » ( 2 ) . فانظر كيف أيدت « في تلك الأيام - معاوية على مطالبته الكاذبة بدم عثمان ! وكيف اعتذرت عن تحريضها الناس على قتل عثمان ! ولا تغفل عن كتمها اسم الرجل الذي دعاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم - بعد أن أبى عن الإرسال خلف أبي بكر وعمر - وهو ليس إلا أمير المؤمنين عليه السلام . . . ولكنها لا تطيب نفساً بعلي كما قال ابن عباس ، وسيأتي . فإذا كان هذا حالها وحال رواياتها في الأيام العادية . . . فإن من الطبيعي أن تصل هذه الحالة فيها إلى أعلى درجاتها في الأيام والساعات الأخيرة من حياة
هامش
( 1 ) مسند أحمد 6 / 149 . ( 2 ) مسند أحمد 6 / 87 .