تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
جحش ، إذ تواطأت مع حفصة أن أيّتهما دخل عليها النبي صلى الله عليه وآله وسلّم فلتقل : « إني لأجد منك ريح مغافير حتى يمتنع عن أن يمكث عند زينب ويشرب عندها عسلاً » ( 1 ) . وإذا رأته يذكر خديجة عليها السلام بخير ويثني عليها قالت : « ما أكثر ما تذكر حمراء الشدق ؟ ! قد أبدلك الله عز وجل بها خيراً منها » ( 2 ) . وإذا رأته مقدماً على الزواج من امرأة حالت دون ذلك بالكذب والخيانة ، فقد حدّثت أنه صلى الله عليه وآله وسلم أرسلها لتطلّع على امرأة من كلب قد خطبها فقال لعائشة : « كيف رأيت ؟ قالت : ما رأيت طائلا ! فقال : لقد رأيت خالاً بخدّها اقشعر كل شعر منك على حدة فقالت : ما دونك من سر » ( 3 ) . ولقد ارتكبت ذلك حتى بتوهّم زواجه صلى الله عليه وآله وسلم . . . فقد ذكرت : أن عثمان جاء النبي في نحر الظهيرة . قالت : « فظننت أنه جاءه في أمر النساء ، فحملتني الغيرة على أن أصغيت إليه » ( 4 ) . أما بالنسبة إلى من تكرهه . . . فكانت حرباً شعواء . . . من ذلك مواقفها من الإمام أمير المؤمنين عليه السلام . . . فقد « جاء رجل فوقع في علي وفي عمار رضي الله تعالى عنهما عند عائشة . فقالت : أما علي فلست قائلة لك فيه شيئا . وأمّا عمار فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول : لا يخير بين أمرين إلا اختار أرشدهما » ( 5 ) . بل كانت تضع الحديث تأييداً ودعماً لجانب المناوئين له عليه السلام . . . فقد قال النعمان بن بشير : « كتب معي معاوية إلى عائشة قال : فقدمت على عائشة
هامش
( 1 ) هذه من القضايا المشهور فراجع كتب الحديث والتفسير بتفسير سورة التحريم . ( 2 ) مسند أحمد 6 / 117 . ( 3 ) طبقات ابن سعد 8 / 115 ، كنز العمال 6 / 264 . ( 4 ) مسند أحمد 6 / 114 . ( 5 ) مسند أحمد 6 / 113 .