والراوي عنه ولده « هشام » في رواية البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة
. . . وهو أيضاً من المدلسين ، فقد قالوا : « كان ينسب إلى أبيه ما كان يسمعه من غيره
، وقد ذكروا أن مالكاً كان لا يرضاه ، قال ابن خراش : بلغني أن مالكاً نقم عليه
حديثه لأهل العراق ، قدم الكوفة ثلاث مرات ، قدمة كان يقول : حدّثني أبي ، قال :
سمعت عائشة . وقدم الثانية فكان يقول : أخبرني أبي ، عن عائشة . وقدم الثالثة فكان
يقول : أبي ، عن عائشة » ( 1 ) وهذا الحديث من تلك الأحاديث .
وأما الحديث عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة :
فإن الراوي عن « عبيد الله » عند البخاري ومسلم والنسائي هو « موسى بن أبي عائشة «
وقد قال ابن أبي حاتم سمعت أبي ( 2 ) يقول : « تريبني رواية موسى بن أبي عائشة حديث
عبيد الله بن عبد الله في مرض النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم » ( 3 ) .
وعند أبي داود وأحمد هو : الزهري - لكن عند الأول يرويه عن عبيد الله ، عن عبد الله
بن زمعة - والزهري من قد عرفته سابقاً .
هذا مضافاً إلى ما في عبيد الله بن عبد الله نفسه . . . فقد روى ابن سعد ، عن مالك بن
أنس ، قال : « جاء علي بن حسين بن علي بن أبي طالب إلى عبيد الله ابن عبد الله بن
عتبة بن مسعود يسأله عن بعض الشيء ! وأصحابه عنده وهو يصلي ، فجلس حتى فرغ من صلاته
ثم أقبل عليه عبيد الله .
فقال أصحابه : أمتع الله بك ، جاءك هذا الرجل وهو ابن ابنة رسول الله
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 11 / 44 .
( 2 ) هو : محمد بن إدريس الرازي ، أحد كبار الأئمة الحفاظ المعتمدين في الجرح
والتعديل . توفي سنة 207 ه تقريباً . توجد ترجمته في : تذكرة الحفاظ 2 / 567 ، تاريخ
بغداد 3 / 73 وغيرهما من المصادر الرجالية .
( 3 ) تهذيب التهذيب 10 / 314 .