بعض المتعصّبين يحاولون عبثا الخدشة في سنده أو دلالته ، أو تحريف لفظه ومتنه ،
ومنهم من التجأ إلى وضع خبر الوصيّة بالكتاب والسنة بعنوان « الثقلين » زعما منه
بأنه سيعارض حديث الثقلين المقطوع الصدور . . . وقد بينا - والحمد لله - أن الخبر
موضوع مصنوع .
وعلى فرض أن يكون للخبر أصل . . . فإنه ليس هناك أيّ منافاة بين الوصية بالكتاب
والسنة ، والوصية بالكتاب والعترة . . . إذ لا خلاف بين المسلمين في وجوب الالتزام
والعمل بالكتاب والسنة النبوية الشريفة . . . غير إن حديث ( الكتاب والعترة ) مفاده
وجوب أخذ السنة من العترة النبوية لا من غيرهم ، وهذا هو الذي فهمه علماء الحديث
وشراحه ، ومن هنا نرى المتقي الهندي - مثلا - يورد كلا الحديثين تحت عنوان الباب
الثاني : في الاعتصام بالكتاب والسنة ، كما لا يخفى على من راجعه .
هذا موجز الكلام على هذا الخبر ، وصلّى الله على محمد وآله الطاهرين والحمد لله رب
العالمين .
* * *
الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 21
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢١