يتهادى بين رجلين أحدهما العبّاس » فلا تذكر الآخر . فيقول ابن عباس :
« هو عليّ ولكن عائشة لا تقدر على أن تذكره بخير » ( 1 ) .
فإذا عرفناها تبغض علياً إلى حد لا تقدر أن تذكره بخير ، ولا تطيب نفسها به . . .
وتحاول إبعاده عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . . . وتدعي لأبيها ولنفسها ما لا
أصل له . . . بل لقد حدثت أمّ سلمة بالأمر الواقع فقالت :
« والذي أحلف به ، إن كان علي لأقرب الناس عهداً برسول الله صلى الله عليه [ وآله ]
وسلم . قالت : عدنا رسول الله غداة بعد غداة فكان يقول : جاء عليّ ؟ ! ! - مراراً -
قالت : أظنه كان بعثه في حاجة قالت : فجاء بعد ، فظننت أن له إليه حاجة ، فخرجنا من
البيت ، فقعدنا عند الباب ، فكنت أدناهم إلى الباب ، فأكبّ عليه علي فجعل يساره
ويناجيه ، ثم قبض رسول الله . . . ( 2 ) .
إذا عرفنا هذا كله - وهو قليل من كثير - استيقنّا أن خبرها في أن صلاة أبيها كان
بأمر من النبي صلى الله عليه وآله ، وأنه صلى الله عليه وآله وسلم خرج فصلى خلفه -
كما في بعض الأخبار عنها - . . . من هذا القبيل . . . ومما يؤكد ذلك اختلاف النقل عنها
في القضية وهي واحدة . . . كما سنرى عن قريب . . .
* * *
هامش
( 1 ) عمدة القاري 5 / 191 .
( 2 ) مسند أحمد 6 / 300 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 138 ، ابن عساكر 6 / 13 ، الخصائص :
130 وغيرها .