تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
يتهادى بين رجلين أحدهما العبّاس » فلا تذكر الآخر . فيقول ابن عباس : « هو عليّ ولكن عائشة لا تقدر على أن تذكره بخير » ( 1 ) . فإذا عرفناها تبغض علياً إلى حد لا تقدر أن تذكره بخير ، ولا تطيب نفسها به . . . وتحاول إبعاده عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . . . وتدعي لأبيها ولنفسها ما لا أصل له . . . بل لقد حدثت أمّ سلمة بالأمر الواقع فقالت : « والذي أحلف به ، إن كان علي لأقرب الناس عهداً برسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم . قالت : عدنا رسول الله غداة بعد غداة فكان يقول : جاء عليّ ؟ ! ! - مراراً - قالت : أظنه كان بعثه في حاجة قالت : فجاء بعد ، فظننت أن له إليه حاجة ، فخرجنا من البيت ، فقعدنا عند الباب ، فكنت أدناهم إلى الباب ، فأكبّ عليه علي فجعل يساره ويناجيه ، ثم قبض رسول الله . . . ( 2 ) . إذا عرفنا هذا كله - وهو قليل من كثير - استيقنّا أن خبرها في أن صلاة أبيها كان بأمر من النبي صلى الله عليه وآله ، وأنه صلى الله عليه وآله وسلم خرج فصلى خلفه - كما في بعض الأخبار عنها - . . . من هذا القبيل . . . ومما يؤكد ذلك اختلاف النقل عنها في القضية وهي واحدة . . . كما سنرى عن قريب . . . * * *
هامش
( 1 ) عمدة القاري 5 / 191 . ( 2 ) مسند أحمد 6 / 300 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 138 ، ابن عساكر 6 / 13 ، الخصائص : 130 وغيرها .
الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 45 | السيد علي الحسيني الميلاني