( 3 )
تأملات في متن الحديث ومدلوله
قد عرفت أن الحديث بجميع طرقه وأسانيده المذكورة ساقط عن الاعتبار . . .
فإن قلت : إنه مما اتفق عليه أرباب الصحاح والمسانيد والمعاجم وغيرهم ، ورووه عن
جمع من الصحابة ، فكيف تقول بسقوطه بجميع طرقه ؟
قلت : أولاً : لقد رأيت في « النظر في الأسانيد والطرق » أن رجال أسانيده مجروحون
بأنواع الجرح ولم نكن نعتمد في « النظر » إلا على أشهر كتب القوم في الجرح والتعديل
، وعلى كلمات أكابر علمائهم في هذا الباب .
وثانياً : إن الذي عليه المحققون من علماء الحديث والرجال والكلام أن الكتب الستة
فيها الصحيح والضعيف والموضوع ، وإن الصحابة فيهم العدل والمنافق والفاسق . . . وهذا
ما حققناه في بعض بحوثنا ( 1 ) .
نعم ، المشهور عندهم القول بأصالة العدالة في الصحابة ، والقول بصحة ما أخرج في
كتابي البخاري ومسلم . . .
أما بالنسبة إلى حديث « صلاة أبي بكر » فلم أجد أحدا يطعن فيه ، لكن لا لكونه في
الصحاح ، بل الأصل في قبوله وتصحيحه كونه من أدلة خلافة أبي بكر عندهم ، ولذا تراهم
يستدلون به في الكتب الكلامية وغيرها :
من كلمات المستدلين بالحديث على الإمامة :
قال القاضي عضد الدين الإيجي - في الأدلة الدالّة على إمامة أبي بكر :
هامش
( 1 ) راجع الفصل الأخير من كتابنا « التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف »