وتأخيراً .
ولربّما جاءت كلمة « عضّوا عليها . . . » بعد « الطاعة » لا بعد « السنة » . . .
وربما قال : « وعضوا على نواجذكم بالحقّ » .
لكن في أحد الألفاظ : « عليكم بتقوى الله . . . أظنّه قال : والسمع والطاعة »
فالراوي غير متأكد من أنه قال ذلك ! ثّم لمن السمع والطاعة ؟ !
والحافظ أبو نعيم رواه بترجمة العرباض بسنده : عن الوليد بن مسلم ، ثنا ثور ابن
يزيد ، عن خالد بن معدان ، حدثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر بن حجر ، قالا :
« أتينا العرباض بن سارية - وهو مّمن نزل . . . - وقلنا : أتيناك زائرين وعائدين
ومقتبسين » ( 1 ) .
رواه إلى هنا ولم يزد عليه .
ورواه بترجمة خالد من أوله إلى آخره ( 2 ) .
والأمر سهل . . .
ثم إنه جاء في بعض ألفاظ الحديث في آخره :
« فكان أسد بن وداعة يزيد في هذا الحديث : فإن المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد
انقاد » ( 3 ) .
لكن « أسد بن وداعة » - وهو من الذين كانوا يجلسون ويسبّون عليّ بن أبي طالب عليه
السلام كما عرفت - لم يقع في شيء من طرق الحديث فبأي وجه كان يزيد في هذا الحديث ؟ !
وهل المؤمن كالجمل . . . ؟ !
فلما رأى بعضهم أن هذا تلاعبّ بالحديث بزيادة باطلة من رجل مبطل ، وأن ذلك قد يكشف
عن حقيقة حال الحديث . . . صحّفه إلى :
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 2 / 13 .
( 2 ) حلية الأولياء 2 / 13 .
( 3 ) المستدرك 1 / 96 .