تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
حجّيّة سُنّة النبيّ : وسُنّة النبي صل الله عليه وآله وسلّم الثابتة عنه بالطرق المعتبرة حجّة بلا كلام ، وضرورة دينية لا يخالف فيها إلا من لاحظ له من دين الإسلام . . . وقد استدلّوا عل حجيتها بآيات من الكتاب وأحاديث عن المصطفى ، لكن لا يتّم الاستدلال بها إلا على وجه دائر كما لا يخفى . . . فالعمدة في وجه الحجّيّة هي « العصمة » ومن هنا يتعرض العلماء - في بحثهم عن حجيّة السنة - لعصمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) . معنى سُنّة الخلفاء : قال ابن فارس : « وكره العلماء قول من قال : سنة أبي بكر وعمر ، وإنما يقال : سنة الله وسنة رسوله » ( 2 ) . قلت : وجه كراهية العلماء ذلك واضح ، لأن كلمة « السنة » أصبحت في عرف المتشرعة مختصّةً بما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قولاً وفعلاً وتقريراً ، لأنه الحجّة بعد الكتاب ، حيث يقال : الكتاب والسنة ، لكنهم كرهوا هذا القول مع كون حديث « عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين » بمرأىً منهم ومشهد ، فإن كانوا في شك من صدور الحديث عن النبي فلا بحث ، وإلا فبم يفسرونه ؟ ! هنا مشاكل : 1 - لقد ذكرنا أن « السنة » في اللغة بمعنى « الطريقة » ، وهي بنفس المعنى في الشريعة بالنسبة إلى « سنة النبي » صلى الله عليه وآله وسلم ، فهل تفسر « سنة الخلفاء » بنفس المعنى كذلك ؟ !
هامش
( 1 ) لاحظ كتب الأصول كإرشاد الفحول : 29 . ( 2 ) فقه العربية « سنن » .
الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 48 | السيد علي الحسيني الميلاني