تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
قال المراغي : وفيه نظر ، لعموم الخلفاء الراشدين وعدم الدليل على الحصر في الأربعة . قال العبري : وفيه نظر ، لأن العرف خصّصه بالأئمة الأربعة حتى صار كالعلم لهم . أقول : وفيه نظر ، لأن العرف طارئ فلا يخصّص عموم اللفظ الصادر قبل . ثم عند الشيعة : إن إجماع الأربعة حُجّة لا من حيث هو ، بل من حيث اشتماله على قول علي رضي الله عنه » ( 1 ) . أقول : أما القول الأوّل فلا دلالة لهذا الحديث عليه أصلاً . نعم ، يدل عليه الخبر : « أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم » لكنه حديث موضوع باطل ( 2 ) . وأما القولان الثالث والرابع فموقوفان على قيام الدليل القاطع على حصر المراد في الأربعة ، سواء قلنا بحجية قول كلٍّ منهم على انفراد أو قلنا بحجية قولهم إذا اتفقوا . . . ولا شيء من الدليلين على الحصر - وهما حديث « الخلافة بعدي ثلاثون سنة » و « أن العرف خصّصه بالأئمة الأربعة فصار كالعلم لهم » - بحيث يصلح لرفع اليد به عن ظهور « الخلفاء » في العموم ، ومن هنا قال الغزالي : « قد ذهب قوم إلى أن مذهب الصحابي حُجّة مطلقاً ، وقوم إلى أنه حجّة إن خالف القياس ، وقوم إلى أن الحجة في قول أبي بكر وعمر خاصة لقوله : اقتدوا باللذين من بعدي ، وقوم إلى أن الحجة في قول الخلفاء الراشدين إذا اتفقوا .
هامش
( 1 ) مناهج العقول في شرح منهاج الوصول 2 / 402 . ( 2 ) كما في الرسالة الأولى من هذه الرسائل .