تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
« . . . وعليكم بالطاعة وإن عبدا حبشياً ، فكان أشدّ علينا من وداعة ، يزيد في هذا الحديث : فإن المؤمن . . . » ( 1 ) . لكن تبقى كلمة « يزيد » بلا فاعل . . . ! فرجح البعض الآخر إسقاط الجملة وإلحاق الكلام بالحديث ، فقال : « وعليكم بالطاعة وإن عبداً حبشياً ، فإنما المؤمن . . . » ( 2 ) . وليته أسقط الكلام أيضاً ، لكنه يقوّي المعنى ويؤكّد وجوب الطاعة المطلقة لوليّ الأمر كائناً من كان ! ! هذا ما يتعلق بالمتن . . . معنى السنة : والأمر المهّم الذي اتفقت عليه جميع ألفاظ الحديث إخباره صلى الله عليه وآله وسلم بالاختلاف الكثير من بعده ، ثم أمره من أدرك ذلك باتباع سنته وسنة الخلفاء بلفظ « فعليكم » . ففي جميع الألفاظ : « فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء . . . » . و « السنة » هي الطريقة والسيرة ، يقال : سن الماء ، وسنّ السبيل ، وسنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كذا ، أي : شرّعه وجعله شرعاً . وسنته عند أهل الشرع : قوله وفعله وتقريره ، ولهذا يقال في أدلة الشرع : الكتاب والسنة . أي : القرآن والحديث ( 3 ) . وعلى الجملة ، فمعنى السنة في الشريعة نفس معناها في اللغة لم يعدل بها عنها .
هامش
( 1 ) عارضة الأحوذي 10 / 145 . ( 2 ) تهذيب الأسماء واللغات 3 / 156 ، النهاية « سن » المصباح المنير 1 / 312 ، إرشاد الفحول : 29 . ( 3 ) النهاية « سنن » .