والكل باطل عندنا » ( 1 ) .
وحينئذ يبقى الحديث على ظهوره في وجوب اتباع سنة كل واحدٍ من الخلفاء الراشدين من
بعده صلّى الله عليه وآله وسلم .
ولكن من هم ؟
وما معنى ذلك ؟ !
هذا ما سنبينه . .
* * *
الاختلافات في متن الحديث
فلنعد إلى النظر في متن الحديث ودلالته . . . بعد فرض تمامية سنده وصحته . . .
فبالنسبة إلى المتن . . . قد اتفقت جميع ألفاظ الحديث على أنه « عهد » و « وصية » من
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم . . .
واشتملت ألفاظه على أمور أربعة هي :
الأمر بتقوى الله عزّ وجلّ . . .
والأمر بالسمع والطاعة للحاكم كائناً من كان . . .
والتحذير من محدثات الأمور . . .
والأمر باتباع سنته وسنة الخلفاء الراشدين من بعده . . .
وليس في شيء من ألفاظ الحديث الوصيّة بالقرآن والعمل به . .
وربما خلت بعض الألفاظ من الأمر بالتقوى . . .
ثم إن الأمور الثلاثة - عدا الأمر بالتقوى - تختلف فيها الألفاظ تقديماً
هامش
( 1 ) المستصفى في علم الأصول 1 / 260 .