الأفراد ، ليبقى المجتمع متماسكا لا يتسرب اليه التفكك وليحفظ بها المنافع والمصالح .
ولهذا نجد المشرع الأول الذي يريد هداية الانسان إلى الصراط المستقيم وما فيه الحق ،
وضع القوانين التي تضمن سعادة الدنيا والآخرة ، ودعى الناس إلى اتباعها وتحقيقها في
حياتهم اليومية .
قال تعالى : ( من نطفة خلقه فقدره * ثم السبيل يسره ) ( 1 ) .
ه - لا يكفي العقل في هداية الانسان إلى القانون :
مهما كانت هذه الهداية وكيفما تحققت فهي من الفيض الرباني لأنه تعالى هو الذي خلق
الخلق وجعل له هدفا في مسيرته الحياتية تضمن سعادته ، وهو الذي أرشده إلى الهداية
العامة التي من ضمنها هدايته .
وواضح انه لا يسري الخطأ والتناقض في أفعال الله عز وجل ، فلو لم ينتج سبب الهدف
الخاص به أو ينحرف عنه فليس ذلك من ذنب السبب ، بل هو مستند إلى تأثير السبب أو
الأسباب الأخرى التي منعت الوصول إلى ذلك الهدف أو الانحراف عنه ، فان السبب الواحد
لا يصدر منه الأمور المتضادة والمتناقضة ولا يخطأ ولم ينحرف لولا مزاحمة الأسباب .
هامش
( 1 ) سورة عبس : - 19 20 .