ويقول أيضا : ( انه كان ظلوما جهولا ) ( 1 ) .
الآيتان تشيران إلى الغريزة الطبيعية المودعة في الانسان الذي يستخدم بواسطتها أخاه
الانسان ويظلمه ويبتز منه ثمرات جهده وأتعابه .
د - الاختلافات وضرورة القانون :
اضطر الانسان ان يتقبل النظام الاجتماعي للأهداف التي لا يمكنه الوصول إليها بدونه ،
ولذا ربما يتنازل عن بعض ما له من الحرية لضمان حريات الآخرين . ولكن لا يكفي مجرد
وجود التعاون الاجتماعي مع ما نراه من الاختلافات الطبقية وعدم التوازن في الاستغلال
والاستثمار وشدة الفروق الكبيرة في القوى الروحية والجسدية . وقد نرى أيضا أن
المنافع التي ينتظر أن تكون سببا للاصلاح الفردي والاجتماعي ، أصبحت سببا لظهور
أنواع الاختلاف والمشاجرات .
من هنا يعلم الحاجة إلى سلسلة من المقررات المشتركة التي يتفق أفراد المجتمع على
اقرارها والتسليم لها ، فان من البديهي المسلم أن معاملة ما - مهما كانت صغيرة
وبسيطة - لابد فيها من مقررات مشتركة بين البائع والمشتري حتى تتحقق المعاملة
بالشكل المرضي على ضوء تلك المقررات .
فاذن لا محيص من قوانين خاصة يسري مفعولها على كل
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 72 .