ومن هنا وضع أبو الأسود الدئلي ( 1 ) أسس علم العربية بارشاد من الامام أمير المؤمنين
عليه السلام ، كما وضع فيما بعد نقط الحروف بأمر الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان .
وهكذا قل الالتباس وارتفع شئ من الابهام الا انه لم يزل بالكلية ، حتى وضع الخليل
بن أحمد الفراهيدي ( 2 ) مكتشف علم العروض اشكالا لكيفية تلفظ تلك الحروف : المد ،
التشديد الفتحة ، الكسرة ، الضمة ، السكون ، التنوين مع احدى الحركات الثلاث ، الروم ،
الاشمام . وبهذا ارتفع الالتباس تماما .
وكان قبل وضع الفراهيدي ( 3 ) تلك العلامات يشيرون بالنقاط إلى الحركات : فعوضا عن
الفتحة نقطة في أول الحرف وعوضا عن الكسرة نقطة تحته ، وعوضا عن الضمة نقطة على
الحرف في آخره . ولكن هذه الطريقة كانت تزيد في الالتباس في بعض الحالات .
هامش
( 1 3 ) الاتقان 2 / 171 .