انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا ) ( 1 ) .
وقال عز من قائل : ( من نطفة خلقه فقدره * ثم السبيل يسره ) ( 2 ) .
ب - ميزة الانسان في قطع مسالك الحياة :
تمتاز الحيوانات على غيرها من سائر الموجودات أن أعمالها علمية تصدر عن فهم وادراك ،
والانسان مع أنه يشارك الحيوانات في هذه الناحية يمتاز عنها بما أوتي من العقل ، فان
الأعمال التي ينجزها تنبع من العقل ويميز الخير من الشر والنافع من الضار ويعملها
بعد أن يتأكد من رجحان كفة المنافع فيها ، ويتبع فيها ما يدركه عقله ويرى أن فيه
مصلحة له ، فما يراه العقل نافعا ليس فيه ما يضر يحكم بلزوم القيام به ، وما يراه
ضارا ليس فيه ما ينفع يحكم بوجوب الاجتناب عنه ( 3 ) .
ج - كيف يكون الانسان اجتماعيا ؟
لاشك ان الانسان كان ولا يزال يعيش بصورة جماعية ويشكل مع الآخرين مجتمعا مرتبطا
بعضه ببعض ويقضي حوائجه
هامش
( 1 ) سورة الدهر : - 2 3 .
( 2 ) سورة عبس : - 19 20 .
( 3 ) نريد من حكم العقل ادراك ضرورة الفعل أو الترك ، أما الدعوة إلى فعل ما أو تركه
انما هو من عمل العاطفة التي يسوقها العقل اليه ، وهو الذي يميز بين النفع والضرر .
نعم لما كانت هذه الادراكات اعتبارية فالحكم فيها واحد لا يختلف - فليلاحظ ملاحظة
دقيقة .