تقابلها مئات الألوف من الأسئلة العلمية وغير العلمية ، فمن أين نجد الإجابة على هذه
الأسئلة وكيف التخلص منها ؟ .
هل نرجع فيها إلى الروايات والأحاديث ؟ .
ان ما يمكن تسميته بالحديث النبوي في التفسير ، المروي من طريق السنة لا يزيد على
مائتين وخمسين حديثا ، مع العلم أن كثيرا من هذه الأحاديث ضعيفة الأسانيد وبعضها
مكررة .
نعم الأحاديث المروية عن أهل البيت عليهم السلام من طريق الشيعة تبلغ عدة آلاف حديث
وفيها مقدار كثير من الأحاديث التي يمكن الاعتماد عليها ، الا انها مع هذا لا تكفي
للإجابة على الأسئلة غير المحدودة التي نواجهها تجاه الآيات القرآنية الكريمة .
هذا ، بالإضافة إلى أن هناك آيات لم يرد فيها حديث أصلا لامن طريق السنة ولا من طريق
الشيعة ، فكيف نصنع بها ؟ .
ففي هذه المشاكل اما أن نرجع إلى الآيات المناسبة لما نروم تفسيره ، وهذا ما تمنع
عنه هذه الطريقة الحديثية . واما أن نمتنع عن البحث في الآية بتاتا ونغض الطرف عن
حاجاتنا العلمية التي تدعونا إلى البحث .
إذا ماذا نصنع مع ما تدل عليه الآيات الكريمة التالية الحاثة على البحث والتدبر
والتبيين ؟ .
القرآن في الإسلام — صفحة 66
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٦٦