لا يعتقد بنبوته وعصمته ، والآية الكريمة ( أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير
الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) توجه الخطاب إلى الكفار الذين لم يؤمنوا بالنبي صلى
الله عليه وآله وسلم ، فإنهم لم يسلموا لأقواله لو لم يكن هناك شاهد قرآني صريح .
ومن جهة أخرى نرى أن القرآن نفسه يثبت حجية أقوال النبي وتفسيره ، كما أن النبي يثبت
حجية أقوال أهل بيته وتفسيرهم .
وهاتان المقدمتان توصلنا إلى أن في القرآن آيات تفسر الآيات الأخرى ، ومكانة الرسول
وأهل بيته من القرآن كمرشد معصوم لا يخطأ في تعاليمه وارشاداته ، فما يفسرونه يطابق
التفسير الذي يستنتج من ضم الآيات بعضها إلى بعض ولا يخالفها في شئ .
نتيجة البحث :
النتيجة التي توصلنا إليها في الفصل الماضي هي أن التفسير الواقعي للقرآن هو
التفسير الذي ينبع من التدبر في الآيات الكريمة وضم بعضها إلى بعض .
وبعبارة أوضح : يمكن أن نتبع في التفسير احدى طرق ثلاث :
1 تفسير الآية لوحدها بالمقدمات العلمية وغير العلمية التي نملكها .
القرآن في الإسلام — صفحة 64
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٦٤