تدل على مرادها ويكون لمدلولها - وهو التفسير - اعتبار ، فلو رجعنا لمعرفة محصل
مدلول الآية - وهو التفسير - إلى الحديث لم يبق موضع لعرض الحديث على القرآن .
ان هذه الأحاديث التي أشرنا إليها أحسن شاهد على أن الآيات القرآنية كبقية ما يتكلم
به المتكلمون لها مداليلها ، وهي في نفسها حجة مع غض النظر عن الأحاديث الواردة في
التفسير .
قد تبين من البحوث السابقة أن واجب المفسر هو ملاحظة الأحاديث الواردة في التفسير
عن النبي وأئمة أهل البيت عليهم السلام والغور فيها ليعرف طريقتهم ، ثم يفسر القرآن
الكريم بالمنهج الذي يستفاد من الكتاب والسنة ويأخذ بالأحاديث التي توافق الكتاب
ويطرح ما عداها .
نموذج من تفسير القرآن بالقرآن :
قال الله تعالى : ( الله خالق كل شئ ) ( 1 ) .
تكرر مضمون هذه الآية الكريمة في أربعة مواضع من القرآن ، وبحسب هذا المضمون جميع
المخلوقات الموجودة في الكون هي من خلق الله تعالى وصنعه .
ويجب أن لا تغرب عنا هذه النكتة أن في مئات من الآيات صدق موضوع العلية والمعلولية ،
ونسب فيها فعل كل فاعل
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 62 .