2 تفسير الآية بمعونة الأحاديث المأثورة عن المعصومين .
2 تفسير الآية بالتدبر والدقة فيها وفي غيرها والاستفادة من الأحاديث .
الطريقة الثالثة هي المنهج الذي توصلنا اليه في الفصل الماضي وهو المنهج الذي حث
عليه النبي وأهل بيته عليهم السلام فيما أثر عنهم . قال صلى الله عليه وآله وسلم
وانما نزل ليصدق بعضه بعضا ، وقال علي عليه السلام ينطق بعضه ببعض ويشهد بعضه على
بعض .
ومما ذكرنا يتوضح أن هذه الطريقة غير الطريقة المنهية في الحديث النبوي المشهور من
فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار ، لأن الطريقة المذكورة تفسير للقرآن
بالقرآن لا بالرأي .
والطريقة الأولى من الطرق الثلاث لا يمكن الاعتماد عليها وهي في الحقيقة من قبيل
التفسير بالرأي الذي لا يجوز ، الا ما وافق منه مع الطريقة الثالثة .
وأما الطريقة الثانية فهي التي كانت يتبعها علماء التفسير في الصدر الأول وكان
العمل عليها عدة قرون ، وهي الطريقة المعمولة حتى الآن عند الأخباريين من الشيعة
والسنة .
وهذه الطريقة محدودة لا تفي بالحاجات غير المحدودة ، لأن ستة آلاف وعدة مئات من
الآيات التي نقرأها في القرآن الكريم
القرآن في الإسلام — صفحة 65
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٦٥