1 المحكم هو الآيات التي معناها المقصود واضح لا يشتبه بالمعنى غير المقصود ، فيجب
الايمان بمثل هذه الآيات والعمل بها .
2 المتشابه هو الآيات التي لا تقصد ظواهرها ، ومعناها الحقيقي الذي يعبر عنه
ب التأويل لا يعلمه الا الله تعالى فيجب الايمان بمثل هذه الآيات ولكن لا يعمل بها .
هذا قول مشهور عند إخواننا علماء السنة وهو المشهور أيضا عند الشيعة ، الا أنهم
يعتقدون بأن النبي والأئمة عليهم السلام يعلمون تأويل الآيات المتشابهة ، وعامة
المؤمنين حيث لا طريق لهم إلى معرفة تأويلها فيرجعون عليها إلى الله والرسول والأئمة
عليهم الصلاة والسلام .
وهذا القول بالرغم من أن عليه عمل أكثر المفسرين لا يوافق الآية الكريمة ( هو الذي
أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات ) الخ ، كما أنه لا يطابق ما تدل عليه سائر الآيات
لأنه :
أولا : اننا لا نعرف في القرآن آيات لا نجد طريقا إلى معرفة مداليلها ومعانيها
المقصودة . هذا بالإضافة إلى أن القرآن وصف نفسه بأوصاف كالنور والهادي والبيان ،
وهذه الأوصاف لا تتفق مع عدم معرفة المداليل والمعاني .
ومن جهة أخرى تقول الآية ( أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه
اختلافا كثيرا ) ( 1 ) ، فكيف
هامش
( 1 ) سورة النساء : 82 .