تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا ) ( 1 ) .
نرى في الآية الأولى أنها تنص على أن القرآن كله محكم وتريد أنه ثابت لا يدخل عليه
أي خلل أو بطلان . والآية الثانية تنص على أن القرآن كله متشابه ، وتريد أن آياته على
وتيرة واحدة في الجمال والأسلوب وحلاوة اللهجة والاعجاز . أما الآية الثالثة فتقسم
القرآن إلى قسمين محكم ومتشابه ، وملخص ما نفهم منها هو :
أولا : المحكم ما كان ثابتا في دلالته بحيث لا يشتبه مراده بمراد آخر ، والمتشابه ما
كان غير ذلك .
وثانيا : على كل مؤمن راسخ الايمان أن يؤمن بالآيات المحكمة ويعمل بها ، وكذلك يؤمن
بالآيات المتشابهة ولكن لا يعمل بها .
والذين يتبعون الآيات المتشابهة ويعملون بما يوحيه عليهم التأويل فإنهم منحرفون عن
الحقائق ويبتغون الفتنة واغواء الناس .
معنى المحكم والمتشابه عند المفسرين العلماء :
اختلف علماء الاسلام في معنى المحكم والمتشابه اختلافات كثيرة ربما تبلغ الأقوال في
ذلك إلى عشرين قولا .
والذي جرى عليه عملهم من العصر الاسلامي الأول حتى العصر الحاضر وعليه الاعتماد هو :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 7 .