3 بالرغم مما نجده في الأديان من حرمان العامة من كثير من المزايا الدينية ،
كحرمان المرأة في البرهمية واليهودية والمسيحية وحرمان غير رجال الدين من ثقافة
الكتاب المقدس في الوثنية والمسيحية . . بالرغم من كل ذلك فان أبواب الدين الاسلامي
لم تغلق في وجه أحد ، فان المزايا الدينية فيه للجميع وليست ملكا لفئة خاصة ، فلا فرق
بين العامة والخاصة والرجل والمرأة والأبيض والأسود ، كلهم مساوون في نظر الاسلام
وليس لأحد ميزة على أحد .
قال تعالى : ( اني لا أضيع عمل عامل منكم ومن ذكر أو أنثى بعضكم من بعض ) ( 1 ) .
وقال عز من قائل : ( يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل
لتعارفوا ان أكرمكم عند الله أتقاكم ) ( 2 ) .
* * * بعد تقديم هذه المقدمات الثلاث نقول : ان القرآن الكريم ينظر في تعاليمه القيمة إلى
الانسانية بما أنها انسانية ، ونعني أنه يوسع تعاليمه على الانسان باعتباره قابلا
للتربية والسير في مدارج الكمال .
ونظرا إلى أن الأفهام والعقول تختلف في ادراك المعنويات
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 195 .
( 2 ) سورة الحجرات : 13 .