كتبوا خمس نسخ من القرآن ، فجعلوا نسخة منها في المدينة وأرسلوا نسخة إلى مكة ونسخة
إلى الشام ونسخة إلى الكوفة ونسخة إلى البصرة . ويقال ان غير هذه النسخ الخمس أرسلت
نسخة أيضا إلى اليمين ونسخة إلى البحرين . وهذه النسخة هي التي تعرف بمصحف
الامام ، وجميع نسخ القرآن مكتوبة على احدى هذه النسخ .
الاختلاف الموجود ( 1 ) بين هذه النسخ والمصحف الأول أن في المصحف الأول كانت سورة
البراءة بين المئين وسورة الأنفال في المثاني ، وفي مصحف الامام وضعت سورة الأنفال
والبراءة في مكان واحد بين سورة الأعراف وسورة يونس .
اهتمام المسلمين بالقرآن :
لقد قلنا إن الآيات والسور كانت موزعة عند المسلمين قبل الجمع الأول والثاني ،
وكانوا يهتمون بشأنها بالغ الاهتمام . وبالإضافة إلى هذا كان جماعة من الصحابة
والتابعين من القراء وجمع القرآن تم بحضور هؤلاء وهم كلهم قد قبلوا المصحف إلى وضع
تحت تصرفهم واستنسخوا بلا رد ولا ايراد .
وحتى في الجمع الثاني ( جمع عثمان ) أرادوا حذف الواو من آية ( والذين يكنزون الذهب
والفضة ) ( 2 ) فمنعوهم من هذا
هامش
( 1 ) الاتقان 1 / 62 .
( 2 ) سورة التوبة : 34 .