وهددهم أبي بن كعب الصحابي باعمال السيف لو لم يثبتوا الواو فأثبتوها ( 1 ) .
قرأ الخليفة الثاني ( 2 ) في أيام خلافته جملة ( والذين اتبعوهم باحسان ) من آية
( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم باحسان ) ( 3 ) بدون واو
العطف فخاصموه حتى ألزموه بقراءتها مع الواو .
والامام أمير المؤمنين عليه السلام بالرغم من أنه كان أول من جمع القرآن على ترتيب
النزول وردوا جمعه ولم يشركوه في الجمع الأول والثاني ، مع هذا لم يبد أية مخالفة أو
معارضة وقبل المصحف ولم يقل شيئا عن هذا الموضوع حتى في أيام خلافته .
وهكذا أئمة أهل البيت عليهم السلام أولاد علي وخلفاؤه لم يخالفوا في الموضوع ولم
يقولوا شيئا حتى لأخص أصحابهم ، بل كانوا دائما يستشهدون بما في هذا المصحف ويأمرون
الشيعة بالقراءة كما يقرأ الناس ( 4 ) .
ويمكننا القول بجرأة أن سكوت علي عليه السلام الذي كان مصحفه يخالف في الترتيب
المصحف المنتشر ، كان لأن
هامش
( 1 ) الدر المنثور 3 / 232 .
( 2 ) الدر المنثور 3 / 369 .
( 3 ) سورة التوبة : 100 .
( 4 ) الوافي 5 / 273 .