ويستدل على دعواه بآياته ويتحدى الجن والإنس على أن يأتوا بمثله ، لا يمكن لاثباته
ونفي التغيير والتحريف عنه التثبت بالأدلة والشواهد أو تأييد شخص أو فئة لاثبات
مدعاه .
نعم ، أوضح دليل على أن القرآن الذي هو بأيدينا اليوم هو القرآن الذي نزل على النبي
الكريم ولم يطرأ عليه أي تحريف أو تغيير ، أن الأوصاف التي ذكرها القرآن نفسه موجودة
اليوم كما كانت في السابق .
يقول القرآن : انني نور وهداية وأرشد الناس إلى الحق والحقيقة .
ويقول : انني أبين ما يحتاج اليه الانسان ويتفق مع فطرته السليمة .
ويقول : انني كلام الله تعالى ، ولو لم تصدقوا فليجتمع الإنس والجن للاتيان بمثله ، أو
ليأتوا بمثل محمد الأمي الذي لم يدرس طيلة حياته وليقل لهم مثل ما نطق به محمد ، أو
انظروا في هل تجدون اختلافا في أسلوبي أو معارفي أو أحكامي .
ان هذه الأوصاف والمميزات باقية في القرآن الكريم .
أما الارشاد إلى الحق والحقيقة ففي القرآن الذي بأيدينا بيان تام للاسرار الكونية
بأدق البراهين العقلية ، وهو الملجأ الوحيد لدستور الحياة السعيدة الهانئة ، ويدعو
الانسان بمنتهى الدقة إلى الايمان طالبا خيره وحسن مآله .
وأما بيان ما يحتاج اليه الانسان في حياته فان القرآن
القرآن في الإسلام — صفحة 139
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٣٩