النزول ، ولم يمض ستة أشهر من وفاة الرسول الا كان علي قد فرغ من عمل الجمع وحمله
للناس على بعير ( 1 ) .
وبعد الرحلة بسنة واحدة ( 2 ) حدثت حرب اليمامة التي قتل فيها سبعون من القراء ، ففكرت
الخلافة في جمع السور والآيات في مصحف خوفا من حدوث حرب أخرى وفناء القراء وذهاب
القرآن على أثر موتهم .
أمرت الخلافة جماعة من قراء الصحابة تحت قيادة زيد بن ثابت الصحابي بالجمع ، فجمعوا
القرآن من الألواح وجريد النخل والأكتاف التي كانت في بيت النبي بخطوط كتاب الوحي
والتي كانت عند بقية الصحابة . وعندما كملت عملية الجمع استنسخوا عدة من النسخ
وأرسلت إلى الأقطار الاسلامية .
وبعد مدة علم الخليفة الثالث ( 3 ) أن القرآن مهدد بالتحريف والتبديل على اثر المساهلة
في أمر الاستنساخ والضبط ، فأمر بأخذ مصحف حفصة - وهي أول نسخة من نسخ الخليفة الأول
وأمر خمسة من الصحابة منهم زيد بن ثابت أن يستنسخوا من ذلك المصحف ، كما أمر أن
تجمع كل النسخ الموجودة في الأمصار وترسل إلى المدينة ، وكانت تحرق عندما تصل نسخة
من تلك النسخ .
هامش
( 1 ) المصحف للسجستاني .
( 2 ) الاتقان 1 / 59 60 .
( 3 ) المصدر السابق 1 / 61 .