ومن هؤلاء الجماعة اشتغل أناس بقراءة القرآن وحفظه وضبط سوره وآياته ، وهم الذين
عرفوا فيما بعد القراء ومنهم استشهد في واقعة بئر معونة أربعون أو سبعون
شخصا ( 1 ) .
وكان كلما نزل من القرآن أو ينزل تدريجا ، يكتب في الألواح أو أكتاف الشاة أو جريد
النخل ويحفظ .
والذي لا يقبل الشك ولا يمكن انكاره هو أن أكثر السور القرآنية كانت منتشرة دائرة على
السنة الصحابة قبل رحلة الرسول ، وقد وردت أسماء كثير من السور في أحاديث جمة منقولة
من طرق الشيعة والسنة تصف كيفية تبليغ النبي الدعوة الاسلامية والصلوات التي كان
يصليها وسيرته في قراءة القرآن .
وهكذا نجد في الأحاديث أسماء خاصة قبل رحلة الرسول لطائفة طائفة من السور كالطول
والمئين والمثاني والمفصلات .
بعد رحلة الرسول :
بعدما ارتحل النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الرفيق الأعلى جلس علي عليه السلام
الذي كان بنص من النبي أعلم الناس بالقرآن - في بيته ( 2 ) حتى جمع القرآن في مصحف
على ترتيب
القرآن في الإسلام — صفحة 134
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٣٤