تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وأن يتولى البيع والشراء بنفسه ( 1 ) .
شرح
خصوصا بملاحظة معروفية أمر دكة القضاء بجامع الكوفة . والقول بأنّ قضائه في المسجد غير محرز لاحتمال خروج دكَّة القضاء من المسجد أو كان القضاء فيها بعض الأحيان اتّفاقا لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ كون دكة القضاء من المسجد كمعروفية سائر الأجزاء والمقامات فيه ولو كان قضاؤه فيها نادرا لاشتهر مكان آخر أيضا بكونه مجلس القضاء . ومنها : القضاء حال الغضب ولعلّ المراد بالغضب ما يخرج به النفس عن الاعتدال واشتغالها بأمر آخر لا يناسب الدقة في القضاء وملاحظة موازينه ، ويؤيد ذلك إلحاق كل أمر يشتغل به النفس ، وفي معتبرة السكوني عن أبي عبد اللَّه قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من ابتلي بالقضاء فلا يقضي وهو غضبان » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 2 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 1 : 156 .، وفي خبر سلمة بن كهيل : « ولا تقعد في مجلس القضاء حتى تطعم » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الباب 1 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 1 : 155 .، وكيف ما كان فلو قضى والحال هذه نفذ إذا كان على الموازين أخذا بما دلّ على نفوذ القضاء وقصور ما دلّ على المنع عن الظهور في عدم النفوذ بل الحرمة ، فلاحظ . ( 1 ) ذكر في الجواهر في ذيل هذا الكلام ما حاصله : انّه يكره للقاضي تولَّي البيع والشراء لنفسه في مجلس الحكم وغيره ، سواء أكانت معاملته مع من يعلم انّه يحاسبه أم غيره ، ولعلّ النسخة الصحيحة : مع من يعلم انّ يحابيه أو غيره أي معاملته مع من يوقع البيع المحاباة وغيره لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - على ما رواه بعض العامة - : « ما عدل وال اتّجر في رعيته أبدا » ( 3 )( 3 ) الجامع الصغير للسيوطي 2 : 146 ، المغني لابن قدامة 11 : 439 .، بل في آخر : « لعن إمام يتّجر في رعيّته » ( 4 )( 4 ) الجامع الصغير للسيوطي 2 : 146 ، المغني لابن قدامة 11 : 439 ..