والآداب المكروهة :
أن يتخذ حاجبا وقت القضاء ( 1 ) ، وأن يجعل المسجد مجلسا للقضاء ، دائما ولا يكره لو اتفق نادرا ، وقيل : لا يكره مطلقا التفاتا إلى ما عرف من قضاء علي - عليه
شرح
جلدت ظلَّه فإنّ الحلم إنّما هو مثل الظل ولكن سنوجعه ضربا وجيعا حتى لا يؤذي المسلمين ، فضربه ضربا وجيعا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 24 من أبواب حد القذف ، الحديث 1 : 458 ..
ومما ذكر يظهر أنّه يجوز للحاكم هذا التأديب بالعود بعد تعريف الخطأ ، لأنّ غاية ما يستفاد ممّا ورد في عدم ثبوت الحدّ والتعزير في حق الجاهل بالحكم عدم مشروعية التأديب بالضرب أو بغيره قبل تعريف الخطأ ، لا في العود بعد عرفان الحكم .
( 1 ) قد ذكر في الكلمات أنّه يكره للقاضي أمور :
منها : اتخاذه حاجبا عند الحاجة إلى القضاء للنبوي المروي في كلمات العامّة : « من ولي شيئا من الناس فاحتجب دون حاجتهم احتجب اللَّه تعالى دون حاجته وفاقته وفقره » ( 2 )( 2 ) السنن البيهقي 10 : 110 .، ولسان الخبر وان يناسب الكراهة ، إلَّا أنّ الاعتماد عليه في الحكم بها لضعف سنده مشكل .
والأظهر انه لو كان الحجب بحيث يترك الناس وخصوماتهم من غير فصل فهذا غير جائز ، لما تقدم من وجوب تولَّي القضاء حفظا للنظام وإنهاء الخصومات باستيفاء حقوق بعضهم من بعض ، وان لم يكن الحجب موجبا