السلام - بجامع الكوفة ، وأن يقضي وهو غضبان ، وكذا يكره مع كلّ وصف يساوي الغضب في شغل النفس كالجوع والعطش والغمّ والفرح والوجع ومدافعة الأخبثين وغلبة النعاس ، ولو قضى والحال هذا نفذ إذا وقع حقا .
شرح
لذلك بأن كان مجرّد التأخير في القضاء فيكون هذا من ترك المستحب وهو السعي في قضاء حوائج الناس كما في صورة عدم اتّخاذ الحاجب والقضاء فورا .
ومنها : اتّخاذ المسجد مكانا للقضاء أو القضاء فيه من غير اتّخاذه مكانا ، كما هو ظاهر المحكي عن الصدوق - قدّس سرّه - ، وبعضهم كالمصنف - قدّس سرّه - فصّل بين جعله مجلسا للقضاء دائما فيكره ، وبين القضاء فيه بعض الأحيان فلا يكره ، وبعضهم أنكر الكراهة لما هو المعروف من قضاء عليّ - عليه السلام - في جامع الكوفة ، فإنّ أمر دكَّة القضاء إلى يومنا هذا معروف .
واستدل على الكراهة بما ورد في النهي عن بعض الأمور في المسجد ، معلَّلا بأنّ المسجد بني لغير ذلك أو انّه بني للقرآن ، وفي معتبرة محمد بن مسلم عن أحدهما - عليه السلام - قال : « نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن سلّ السيف في المسجد وعن برئ النبل في المسجد وقال : إنّما بني لغير ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 3 ، الباب 17 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 1 : 495 .، وبمرسلة علي بن أسباط عن بعض رجاله قال : « قال أبو عبد اللَّه - عليه السلام - : جنبوا مساجدكم البيع والشراء والمجانين والصبيان والأحكام والضالة والحدود ورفع الصوت » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الباب 27 ، من أبواب المساجد ، الحديث 1 : 507 ..
ولكن لا يخفى انّه يمكن دعوى أنّ القضاء من قبيل تعليم الحكم فيكون داخلا فيما بني له المسجد ، والمرسلة لضعف سندها لا تصلح للاعتماد عليها ،